قالت الرابطة المغربية للأئمة والقيمين الدينيين باسكندنافيا إنها تابعت باهتمام بالغ الخطاب الملكي السامي بمناسبة احتفال الشعب المغربي بعيد العرش المجيد لهذه السنة.
وأضافت الرابطة، في بيان لها، أنها “إذ تغتنم هذه المناسبة لتجدد ولاءها لأمير المؤمنين الملك محمد السادس فإنها تشيد بالمضامين العميقة للخطاب الذي وجهه للشعب المغربي الأبي، وتسجل بافتخار ما تم تحقيقه من منجزات دبلوماسية واقتصادية وتنموية في عهده، وذاك ليس بالأمر الغريب على بلدٍ وصفه أمير المؤمنين بالدولة/الأمة، الضاربة جذورها في أعماق التاريخ”.
وأشار البيان إلى أن الرابطة “تستحضر تأكيد الملك محمد السادس على تشبث الشعب المغربي بأصالته وتقاليده، وتمسكه بهويته الوطنية الموحدة، وهو ما تسعى إلى ترسيخه في ضمير أبناء الجالية المغربية المقيمة بالدول الاسكندنافية، من خلال التأطير الديني الملتزم بخصوصيات ومقتضيات المدرسة المغربية العريقة عقيدةً وفقهاً وسلوكاً، وإحياء المناسبات الدينية والوطنية بما يعزز الانتماء إلى وطنهم الأم، ويحفزهم على المساهمة في تنميته وازدهاره”.
وعبرت الرابطة عن “بالغ شكرها ووافر امتنانها لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة الشريفة، والمؤسسات الحكومية المنضوية تحت إشرافها، على دعمها هذا المسار الوطني، من خلال ابتعاث الأئمة والمرشدين والمرشدات من الكفاءات المغربية العالية، خلال أشهر رمضان الكريم”، مشيرة إلى أن “هذه المبادرة الكريمة أصبحت سُنة حميدة تعزز معها اسم المغرب الذي يحظى بالتقدير من مختلف الجهات الرسمية، والمؤسسات الأهلية، والأفراد، في كل من الدنمارك والسويد والنرويج”.
وورد ضمن البيان أن “الرابطة تدعو، من باب تعلق أئمتها بوطنهم واعتزازهم به، جميع الفاعلين في الشأنين العام والخاص، إلى تفعيل مضامين خطاب أمير المؤمنين، خصوصاً ما تعلق منه بتعزيز الجدية كقيمة أخلاقية وضرورة وطنية، للنهوض ـ كل من موقعه ومسؤوليته ـ بمملكتنا الضاربة في جذور التاريخ”.
وتابعت الرابطة: “ليس لنا بعد الله غير الوطن، هو المأوى، والعائلة الكبيرة، لا راحة ولا أُنس إلا تحت سمائه وفي رحاب أرضه. وكم وقفنا على نماذج ملهمة في الحب الفطري للأوطان لمغاربةٍ ومغربياتٍ تركوا وصيتهم كي يتم دفنهم في وطنهم المغرب بعد وفاتهم! وهو دليلٌ يضاف إلى ما لانهاية من الأدلة على أن المغرب يسكن مغاربة العالم قبل أن يسكنوه!”.
وأكدت الرابطة المغربية للأئمة والقيمين الدينيين باسكندنافيا أن “العالم يتغير، والدول تعود القهقرى من جديد إلى اعتماد سياسة الاحتراز، والباب المسدود، والانغلاق على الذات، مع تصاعدٍ غير مسبوق للفكر اليميني الشوفيني؛ وضعٌ فرضته تحديات بيئية وسياسية وفكرية”.
ونبه المصدر ذاته إلى أنه “أمام هذه التغيرات الوجودية فإن الوحيد الذي سيضمنا هو وطننا الغالي، وهو الوحيد دون غيره الذي ‘سيقبل علينا’، فكيف لو كان هذا (الوطن) هو المملكة المغربية الشريفة التي كلما وصفها مسؤولٌ حكومي أو حزبي في البرلمان الأوروبي أو خارجه إلا قال ‘The Historical Country’، وإن أمن المغرب، واستقراره، وازدهاره، وتنميته، أمانةٌ في أعناقنا، وجوهرة نورثها لأبنائنا وأحفادنا، ولا يتم ذلك إلا بالجدية التي هي واجبٌ شرعي ومطلبٌ وطني”.
The post رابطة أئمة اسكندنافيا تثمن خطاب العرش appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
August 01, 2023 at 11:32AM